ابن حجر العسقلاني
139
الإصابة
قالت كنت أحمل الطعام إلى أبي وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغار فاستأذنه عثمان في الهجرة فأذن له في الهجرة إلى الحبشة فحملت الطعام فقال لي ما فعل عثمان ورقية قلت قد سارا فالتفت إلى أبي بكر فقال والذي نفسي بيده إنه أول من هاجر بعد إبراهيم ولوط قلت وفي هذا السياق من النكارة أن هجرة عثمان إلى الحبشة كانت حين هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا باطل إلا إن كان المراد بالغار غير الذي كانا فيه لما هاجرا إلى المدينة والذي عليه أهل السير أن عثمان رجع مكة من الحبشة مع إلى من رجع ثم هاجر بأهله إلى المدينة ومرضت بالمدينة لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر فتخلف عليها عثمان عن بدر فماتت يوم وصول زيد بن حارثة مبشرا بوقعة بدر وقيل وصل لما دفنت وروى حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال ما ماتت رقية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل القبر رجل قارف فلم يدخل عثمان قال أبو عمر هذا خطأ من حماد إنما كان ذلك في أم كلثوم وقد روى بن المبارك عن يونس عن الزهري قال تخلف عثمان عن بدر على امرأته رقية وكانت قد أصابها الحصبة فماتت وجاء زيد بشيرا بوقعة بدر قال وعثمان على قبر رقية ومن طريق قتادة عن النضر بن أنس عن أبيه خرج عثمان برقية إلى الحبشة مهاجرا فاحتبس خبرهما فأتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فأخبرته أنها رأتهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم قبحهما الله إن عثمان أول من هاجر بأهله يعني من هذه الأمة وذكر السراج في تاريخه من طريق هشام بن عروة عن أبيه قال تخلف عثمان وأسامة بن زيد عن بدر فبينا هم يدفنون رقية سمع عثمان تكبيرا فقال يا وأسامة ما هذا فنظروا فإذا زيد بن حارثة على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم الجدعاء بشيرا بقتل المشركين يوم بدر ( 11188 ) رقية مولاة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرت حتى جعلها الحسين بن علي مقيمة عند قبر سيدتها فاطمة لأنه لم يكن بقي